قطب الدين الراوندي

92

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وأما الناسخ والمنسوخ فكقوله « فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ » ( 1 ) نسخ قوله « لَكُمْ دِينُكُمْ ولِيَ دِينِ » ( 2 ) ، وكقوله « إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ » ( 3 ) منسوخ بقوله « الآنَ خَفَّفَ الله عَنْكُمْ وعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ » ( 4 ) وكقوله « وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ويَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً » ( 5 ) فهي ناسخة لقوله « وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ويَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ » ( 6 ) وان كانت الآية الأولى في القراءة مقدمة . وأما رخصه فقد قال تعالى بعد تحريم الميتة « فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » ( 7 ) ، وقال « قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً » إلى قوله « إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ والدَّمَ ولَحْمَ الْخِنْزِيرِ و » ( 8 ) ، وقال « وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا » ( 9 ) « فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ » ( 10 ) وكلاهما أيضا نوع

--> ( 1 ) سورة التوبة : 5 . ( 2 ) سورة الكافرون : 6 . ( 3 ) سورة الأنفال : 65 . ( 4 ) سورة الأنفال : 66 . ( 5 ) سورة البقرة : 234 . ( 6 ) سورة البقرة : 240 . ( 7 ) سورة المائدة : 3 . ( 8 ) سورة الأنعام : 145 . وتمامها « فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » . و « فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ » في سورة البقرة : 173 . ( 9 ) سورة المائدة : 2 . ( 10 ) سورة الجمعة : 10 .